الشيخ السبحاني

468

المختار في أحكام الخيار

فتزوّج وتسر فإنّ ذلك ليس بشيء وليس عليك ولا عليها ، وليس الذي صنعتما بشيء « 1 » . والظاهر أنّ عدم النفوذ لأجل أنّه لا تكون الأموال صدقة بنفس الشرط « 2 » فإنّها مثل الطلاق الذي يحتاج إلى قصد القربة وصيغة خاصة ، هذا كلّه حول القسمين الأوّلين . وأمّا القسم الثالث : أي ما يبدو منه كون نفس الشرط فاسدا مخالفا للكتاب ، لا باعتبار ما يترتب عليه من الطلاق . فهو رواية ابن مسلم التي رواها العياشي مرسلا وقد مرّت برقم 14 فصدرها ظاهر في أنّ بطلان الشرط لأجل بطلان ما يترتّب عليه حيث قال : « إن تزوّج عليها امرأة أو هجرها أو أتى عليها سرية فإنّها طالق فقال : شرط اللّه قبل شرطكم ، فهو مثل رواية محمد ابن قيس . ولكن الذيل يوهم أو يدل على أنّ بطلان الشرط لأجل كونه مخالفا للكتاب ، حيث أخذ الإمام يستدل على بطلان الشروط الثلاثة ، بالآيات الواردة فيها . ولكن الرواية مرسلة أوّلا ، ومضطربة ثانيا ، ومشتملة على لحن « 3 » في نقل الآية ثالثا ففيها : « وأحلّ لكم ما ملكت أيمانكم » مع أنّ الوارد في الكتاب : أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ ( النساء / 3 ) و : إِلَّا ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ ( النساء / 22 ) ولا يمكن تصديق مضمونه رابعا إذ من المعلوم أنّه ليس هنا أيّة مخالفة لا في الالتزام ولا في الملتزم ، إلّا بوجه آخر سيجيء بيانه عند الكلام عن التحليل

--> ( 1 ) - الوسائل : ج 15 ، الباب 20 من أبواب المهور ، الحديث 2 . ( 2 ) - المصدر نفسه : ج 16 من كتاب الأيمان ، الحديث 12 . ( 3 ) - ويكون دليلا على عدم كون الراوي ضابطا في نقل الرواية .